النقل الداخلي بدير الزور.. من “الحنتور” إلى الـ”سربيس”

 

تطورت وسائل النقل في دول العالم وذلك بعد الثورة الصناعية والتكنولوجية التي شهدها العالم في مجالات الحياة ولاسيما وسائل النقل.

ولعلّ مدينة دير الزور من المدن التي يعتبر قطاع النقل الداخلي فيها من أسوأ القطاعات في مجال الخدمات، ولايختلف كثيراً عن باقي الخدمات المقدمة للمواطنين في دير الزور.

تطور وسائل النقل الداخلي بدير الزور

كان الحنتور أول وسائل النقل بالأجرة وأكثرها استخداماً في الفترة التي تسبق دخول السيارات إلى المدينة وتحول بعض المالكين لهذه السيارات لتشغيل سياراتهم في مجال الأجرة، وكانت سيارات الأجرة في سبعينيات القرن الماضي تعد على الأصابع، وكانت معظمها من نوع “دوج” و “مرسيدس” وذلك بعد أن كانت البوسطة هي وسيلة النقل المتطورة بين قرى ومدن المحافظة.

دخلت بالتوازي مع انتشار السيارات “باصات” النقل الداخلي وكانت موزعه على عدة خطوط “العمال فوقاني” “العمال وسط” “الجورة” بالإضافة لباصات دخلت في فترة التسعينيات وكانت تنقل طلاب كلية الزراعة والثانوية الزراعية إلى منطقة الحسينية مروراً بدوار قرية حطلة.

وكان طريق الباص يمر بالشوارع الرئيسية بدير الزور “شارع الوسط” “شارع بور سعيد” “غسان عبود” “سوق الجبيلة” وكانت هنالك نحور خمس أو ست باصات فقط وكان الناس يعرفون السائق والسائق يحفظ مكان نزول كل راكب بحيث أنه يتوقف أما منزل “أم فلان” أو في أقرب نقطة لبيت “أبو فلان”.

ومن الطرائف التي يتندر بها أهالي دير الزور على باصات النقل الداخلي أن “أبو سمير” أحد سائقي باصات خط “العمال وسط” كان يطلب من الركاب مساعدته في جر “الفتيس” كي يغير، إذا كانت الباص تتعطل كثيراً لأنها لم تكن تعرض للصيانة إلا نادراً.
ثم لتدخل بعد ذلك “الكرانك” أو “الميكروات” وذلك بعد ازدياد عدد سكان المدينة والبنايات الجديدة التي تم إنشاؤها بالمدينة، ماأسهم في ظهور أحياء جديدة لم يكن يصلها النقل الداخلي، وتغيرت حركة وخطوط سير الباصات والميكروات لتغطي مساحة أكبر وتغيرت أيضاً الخطوط التي تسير عليها واستصدرت خطوط جديدة.

لم تستطع الميكروات وباصات النقل الداخلي تغطية المدينة لازدياد عدد السكان، ماأسهم بدخول السربيس كما يطلق عليه أهالي مدينة دير الزور في خدمة النقل الداخلي لتلبية حاجة المواطنين المتزايدة ولاسيما في المناطق التي ظهرت مجدداً على أطراف المدينة.

 وكانت “الحركة” وسط مدينة دير الزور مركزاً لانطلاق الباصات والسرافيس والميكروات

الأجرة:

كانت الأجرة بسيطة جداً وتناسبت طرداً مع الحالة الاقتصادية للمواطنين في دير الزور في الثمانينات وكانت فرنكات، ثم تم رفعها لتصبح ربع ليرة سورية، بينما كانت أجرة الكرنك أو الميكرو نصف ليرة ثم لتبدأ بعد ذلك زيادة الأجرة إلى أن وصلت بعد عام 2000 إلى خمس ليرات.

 

لك عزيزي القارئ أن تغني هذه المقالة بكتابة ماتتذكره عن وسائل النقل الداخلي في دير الزور بتعليق على الموقع أو صفحة هنا دير الزور

شاهد أيضاً

البلدية وشركة المياه بدير الزور يتبادلان الاتهامات فيما حدث بحي الجبيلة

  نفت بلدية دير الزور على صفحتها الرسمية في موقع فيسبوك علاقتها فيما حدث من …

2 تعليقان

  1. في نهاية الستينات اشتغلت بالنقل الداخلي باصات فرنسية ماركة سافييم وكانت تغطي خط الجورة مرورا بالجبيلة وخط الجورة مرورا بشارع النهر وتتابع بالشارع العام من امام سينما القاهرة ذهابا وإيابا مرورا بالشارع العام باتجاه الساحة العامة وكذلك خط الصناعة المطار يقسم الى خطين خط مرورا لالشارع العام وآخر بشارع النهر من جهة الجمارك باتجاه الجسر العتيق ويتجه الى الساحة من خلف مقهى عصمان بك وخط العمال الفوقاني وكذلك خط دوار الحلبية الحسينية ونهاية الخط عند مدرسة الجنينة الريفية .وفي منتصف السبعينات تم دعم النقل الداخلي بعشرين باص حديثة ماركة مان برتقالية اللون صناعة أوروبية تم توزيعها على الخطوط آنفة الذكر بالإضافة الى استحداث خطوط جديدة مثل خط العمال وسط وخط البغيلية الذي لم يستمر طويلا شأنه شأن خط حطلة ومراط .وتم تطوير خط الحسينية بحيث أصبحت نهايته في قرية الحصان .ومن أحد أسباب انهيار النقل الداخلي الحكومي هو الفساد المتمثل بلجان إصلاح الباصات التي تذهب الى حلب وتمضي اوقاتها في موادي الليل والملاهي ويتم التوقيع على الفواتير باهضة الأثمان هناك وتعود الباصات الى المدينة وتعود الى أعطالها خلال شهر من عودتها .حسبنا الله على كل من ساهم في الفساد الذي استشرى في عموم البلاد وليس في مدينتنا فقط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *