البحرة شرق دير الزور.. على لسان أبنائها

تقع قرية “البحرة” على الضفة اليسرى لنهر الفرات، وتبعد عن “دير الزور”100 كم، وعن مدينة “البوكمال” 45كم، سميت “البحرة” لوجود بحر من المياه الجوفية تحتها.

 

قال عنها أحد أبنائها: «تبعد قرية “البحرة” 100كم عن مدينة “دير الزور” وهي قرية ريفية لا يتجاوز عدد سكانها 17000 نسمة، يعمل اغلب سكانها في دول الخليج ولبنان، والقسم الآخر يعمل في الزراعة، تحدها من الشرق قرية “هجين” وقرية “غرانيج” من الغرب، وشمالاً الصحراء وجنوباً نهر الفرات، تضم عدداً من المساجد أقدمها جامع البحرة الكبير في “البحرة وسطى”، وجامع سعد بن أبي وقاص “بحرة غربية” (القديم) جامع “عبد الله الجدي” بحرة شرقية».

 

وبيّن سبب تسميتها “البحرة” بالقول: «هناك روايتان لسبب التسمية الأولى تعود إلى بقعة محددة من الحي الغربي وهي ما يسمى منطقة البحرات وذلك أنها كانت تشكل مستنقعاً مائياً كبيراً (على شكل بحيرة) اثناء فيضان النهر، والثانية سميت بحرة لكثرة المياه الجوفية فيها».

 

وحول تربة القرية يقول أحد المهندسين: «تقع قرية “البحرة” على الضفة اليسرى لنهر الفرات (جزيرة) مقابل الصالحية ومعظم أراضيها زراعية وتربتها لحقية تشكلت من ترسبات النهر الذي كانت تفيض مياهه حتى تصل القسم الصحراوي منها شمالاً “الظهرة”، ومن آثار فيضان النهر قديماً تشكُل المستنقعات المائية الموجودة حالياً والتي تتصف بملوحة مياهها وهذا ما يشكل مورداً اقتصادياً لأهالي المنطقة من خلال استخراج الملح من تلك المستنقعات».

 

وقال أحد أبنائها حول سكانها: «تقسم القرية إلى ثلاثة أحياء “البحرة الغربية” و”البحرة الوسطى” و”البحرة الشرقية” وسكان القرية من أحفاد “فاعور وإذار” أولاد “المحمد العلي الدميم” من عشيرة الدميم وهم أبناء عمومة الجراح والقسم الثاني وهم “الطبابشة والطواطحة والعباس والعجارجة” يقطنون في البحره الشرقية الغربية والوسطى من قرى الجزيرة السورية ويتبعون في المشيخة “للجراح” ولا يزال اهل القرية محافظين على العادات والتقاليد العربية كالكرم والشجاعة وإغاثة الملهوف».

 

وأضاف: «معظم أهل القرية يعملون في الزراعة وخاصة زراعة القمح والشعير والذرة والقطن إضافة إلى تربية المواشي والأبقار والقسم الأكبر من سكان القرية يعملون في بلاد الاغتراب، تضم القرية جمعية فلاحية وهناك عدد من المدارس (حلقة أولى وثانية) ومدارس ثانوية، إضافة لمركز هاتف ومحطة مياه ومركز صحي ومركز طوارئ للكهرباء، ويوجد في القرية وحدة إرشادية تقدم كافة الخدمات الزراعية والإرشادية للإخوة الفلاحين، وكذلك تقدم الخدمات البيطرية لمربي الثروة الحيوانية من لقاحات وأدوية بيطرية واستشارات فنية في هذا المجال».

 

وأضاف احد الباحثين: «وهم الإذار والفاعور أولاد محمد العلي الدميم، وهؤلاء يشكلون النسبة الأكبر بالنسبة لعدد السكان، وهناك “المراشدة” ويأتون في المرتبة الثانية بالنسبة لعدد السكان، وهؤلاء من قرية “المراشدة” أتوا منذ القديم وعاشوا وتصاهروا مع “الإذار والفاعور” منذ القديم، وهناك “المغالطة” ويأتون المرتبة الثالثة من حيث عدد السكان، إضافة إلى “البوعيثة” وسكان من عشائر “البوبدران” و”البو شعبان” و”المشاهدة” وهؤلاء يشكلون باقي النسب من عدد السكان».

 

 

 

بقلم إسماعيل النجم لموقع إي سيريا

شاهد أيضاً

قرية الطوب .. على لسان أبنائها

حين تسير في شوارعها ستجد بساطة الحياة التي سرقتها حركة التطور من القرى المجاورة، والحس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *