أول مطبعة بدير الزور

يعدّ “أحمد المصطفى” الذي استورد مطبعة من “ألمانيا” عام /1936/ مؤسس مطبعة الفرات أول مطبعة في “دير الزور” سواء على مستوى القطاع الخاص أو العام.

السيد “مصطفى المصطفى” ابن المرحوم “أحمد المصطفى” صاحب المطبعة قال:

 

«مطبعة “الفرات” أول مطبعة في “دير الزور” أنشئت عام /1936/ بعد شراء مستلزمات الطباعة من المرحوم “محمد الموصللي” ليقوم والدي بطلب المطبعة من “ألمانيا”، وكانت المطبعة يدوية تتم بالأرجل والأيدي، وبعد عامين من تأسيسها قام والدي بإصدار مجلة خاصة أطلق عليها اسم “الفرات” وكان يرأس تحريرها في ذلك الوقت الأستاذ “عبد الجبار الرحبي”، بمشاركة عدد من كتّاب المحافظة، وفي البدايات كانت الطباعة تستغرق وقت طويلاً من خلال صف الأحرف على القوالب لتوضع على المكنة فكانت الصفحات الداخلية تجهز مسبقاً باستثناء الصفحة السياسية التي كانت تجهز بوقت متأخر لتنقل أخبار المحافظة كاملة».

ولدى سؤاله عن الخط المستخدم في الطباعة و الكتّاب الذين طبعوا فيها قال “المصطفى”: لم تكن الخطوط متوفرة فكانت الطباعة تتم بخطي الرقعة والثلث بحجم /16-24-36/ فقط، مضافاً إليها الأسود الكبير أو العادي، أما الكتاب الذين تعاموا معنا فهم الشاعر الكبير “محمد الفراتي” والذي قامت المطبعة بطباعة عدة كتب له منها (النفحات وأروع القصص والعواصف)، والباحث “عبد القادر عياش” طبعت له مجلة “صوت الفرات” ، والمفكر “جلال السيد” و”عبد المنعم الرحبي” و”إبراهيم مدلجي” و”لطفي حسين” و”أحمد الفتيح” و “حسين السراج” و”عبد المجيد الدهموش” والشيخ “سعيد العرفي”».

الباحث “عامر النجم” حدثنا عن مطبعة “الفرات” بالقول: «بدأ العمل بها عام /1936/ بطباعة كثير من الكتب والنشرات والدوريات “لدير الزور”، وأصدرت بعد عامين من افتتاحها مجلة سميت “بالفرات”، وبقيت تصدر حتى مطلع /1939/ ثم أغلقت بسبب الاحتلال الفرنسي الذي طلب حصول الصحيفة على امتياز رسمي للصدور من جديد ، وفي عام /1942/ عادت “الفرات” لكن ليس كمجلة إنما كصحيفة يرأس تحريرها الأستاذ “إبراهيم المزين”، وكانت قد أعلنت عن نفسها بأنها صحيفة (اجتماعية-إخبارية- أدبية) كتب بها الكثير من أبناء المحافظة أمثال “جلال السيد” و”سعد صائب” و”توفيق قنبر”، و”محمد الفراتي” وقد استمرت المجلة في العمل لمدة ثلاثة أعوام تحث أبناء المحافظة على الثورة والنضال ضد الفرنسيين».

وأضاف النجم قائلاً: «بعد تأسيس النوادي الأدبية والجرائد والمجلات الخاصة، قام أصحاب تلك النوادي بإصدار مجلات خاصة بهم ففي عام /1945/ قامت المطبعة بطباعة مجلة الثقافة التي يصدرها النادي الأدبي، الذي أسسه المرحوم “لطفي الحاج حسين” و”جلال السيد”، كما قامت بطباعة مجلة “صوت الفرات” عام /1946/ التي أسسها المرحوم “عبد القادر عياش” وبقيت تصدر لخمس سنوات متواصلة».

الباحث “غسان رمضان” قال: «منذ بداية القرن التاسع عشر كانت “دير الزور” مليئة بالجرائد والمجلات السياسية لتحريك الحس الوطني عند أهالي “الفرات” للقيام بوجه العثمانيين، وكانت “دير الزور” تزخر بالمكتبات و”القراءة خانة” أي (المركز الثقافي)، وكان فيها أمهات الكتب والمخطوطات اليدوية لعدم وجود مطابع في “سورية” في ذلك الوقت بل كانت المطابع فقط في “بيروت ومصر”، مما دفع بالمرحوم “أحمد المصطفى” لإنشاء مطبعة خاصة “لدير الزور” وطباعة نتاجات أبناء المحافظة الأدبية والفكرية».

 

 

 

 

المقال منقول عن مدونة وطن 

شاهد أيضاً

الدَنَچ .. اسم له معنى لدى الديريين

الدَنَچ ..   في سلسلتنا التي أخذنا على عاتقنا نشر مانعرفه عنها وجدنا إحدى الآلات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *