الرئيسية / فنون / رسم / فنان بعمق الفرات.. عبد المجيد نوفل

فنان بعمق الفرات.. عبد المجيد نوفل

بعمق الفرات.. فنه
وبجمال الدير .. ألوانه

تشبّع بحب مدينته وقاسى مرّ النزوح منها.. 

حمل آمال وآلام المبعدين على كتفيه وخطّها في لوحات تحمل بعداً إنسانياً لا يحتمل التأويل.. فهو يشير بكل وضوح إلى القهر والأمل في آن واحد

قهر النزوح وأمل العودة 

الفنان الإنسان.. يستحق هذا اللقب بجدارة .. فقد تقرأ دمعة في وسط زخم الألوان في لوحاته .. وقد تلحظ البسمة بلون آخر 

 

الفنان عبد المجيد نوفل في حوار من القلب إلى القلب 

 

الهوية الشخصية

عبد المجيد النوفل ديرالزور ١٩٧٥ خريج معهد إعداد المدرسين قسم الرسم.

عضو اتحاد الفنانين التشكيليين بدير الزور.

 

البداية.. منذ الطفولة أحب الرسم كثيرا وفي المدرسة الابتدائية كنت دائما أرسم على السبورة وكانت مُدرسة الرسم تشجعني على الرسم وتعجب برسمي وفي المرحلة الثانوية تعرفت على شخص اسمه حسين الحمود وكنا بنفس المقعد الدراسي فكان صديقا لي واخاً ويلازمني دائما ويشجعني ع الرسم لأنه رسام وكنا نرسم سويةً على المقعد الدراسي وكان الفضل له رحمه الله تعالى بتشجيعي وتمسكي بالرسم وكم حزنت لفراقه، وأثّر في نفسي غيابه، ومازال في ذاكرتي.. لايغيب عنها أبداً.
بعدها دخلت معهد إعداد المدرسين  وكانت موهبتي جيدة وكانت يدي متمرنة على الرسم فكانت جدران منزل أهلي مزحومة برسوماتي وكان أهلي يشجعوني و يتباهون برسمي على الجدران، وفي فحص قبولي بالمعهد حزت على المرتبة الأولى بفحص الرسم واستفدت في المعهد من خبرات الأساتذة الموجودين ومنهم عبد الجبار ناصيف رحمه الله والاستاذ المبدع جمال شطيحي، والفنان الاستاذ قحطان طلاع.

أعمل اليومَ مدرساً للتربية الفنية في دمشق، بسبب نزوحي من مدينتي الجميلة.

كان للنزوح أثر سلبي في حياتي الفنية ورغم هذا الشي كنت مستمراً بالرسم أثناء تنقلي من محافظة لمحافظة انا وعائلتي، إذ أنني حملت معي أدوات الرسم في حلي وترحالي.

المشهد الذي أثر فيَّ هو معاناة الناس من خلال مشاهدتي لهم أثناء نزوحهم فقد كنتُ أشاهد القلق المرسوم على وجوههم والتعب والتعاسة، ما جعلني أحزن لما رأيت على وجوه المتعبين من أبناء مدينتي الحزينة وكان الهاجس الاول هو الرجوع الى دير الزور الى المكان الذي نشأت وترعرت فيه وإلى حاراتي التي كانت تملؤها المحبة الى الذاكرة الجميلة، لكن مع الاسف تم مسح هذه الذاكرة وتمت ازالة كل شيء جميل، نتيجة الدمار الذي لحق بدير الزور، ما جعل أمر العودة إليها لم يعد هاجساً بل تحولت الى مشاهدة اطلال والوقوف عندها، لاسترجاع بعض الذكريات والتامل فيها 

أملي كبير بأن تعود ديرالزور مدينتي ويعود أهلها وتعود المحبة والألفة بينهم.

 

لي مشاركات كثيرة في ديرالزور ومنها:
معرض الربيع مع الفنان غسان سليمان والفنان مازن العاني لمدة ثلاث سنوات 

معرض وزارة السياحة بدمشق

المعرض السنوي لفناني ديرالزور بدمشق.

معرض الربيع السنوي بدمشق.

معرض الخريف السنوي بدمشق.

معرض لوزارة التربية.

صالة الفن المعاصر. 

 

ديرالزور في القلب والعين فقد كانت على رأس هرم اهتماماتي وجعلت من ريشتي مطواعةً لرسم تراث دير الزور بما يتناوله من اقمشة وزخرفة على القماش ورسم البسط.

واخيرا وليس آخراً.. ديرالزور مدينتي الحبيبة لايكفي أي قلم يخط أو أي ريشة ترسم أن تعبر عن مدى اشتياقي لبلدي وأختم بقول الشاعر مظفر النواب:

يجي يوم ونرد لأهلنا

يجي يوم الناس شجرة لوز

يجي يوم كل زهرة ربيع

يجي يوم نلم ثياب الصبر ونرد لهلنا 

صواني حنا 

يجي يوم أطفالنا 

يعرفون الهم ظهر بهل الدنيا

بيت وجيران وقرايب

يجي يوم 

لكن قبل ذاك اليوم خايف تاكلنا العقارب

شكلت لوحات الفنان عبد المجيد نوفل ردود فعل لدى من يتابعه فنياً ولاسيما (أهل الكار) وهم مبدعون وفنانون ويقول الفنان عبد المجيد أن له الفخر أن ينتقدوا أو يثنوا ويقيموا أي لوحة أرسمها.

 

قالوا عنه :

 

الفنان أسامة ذياب

فنان سوري مبدع 

يذهب الفنان عبد المجيد نوفل بالمتلقي الى عالمه المميز والمتشبع المرصوف بالسمُرة والوان الأرض وجرأة الطرح المنفعلة والبسيطة أحيانا ،باحثاً عن فضاءات خاصة رحبة وإيقاعات موسيقية لونية لاتخلو من الحركة المحدودة 

ففي أعماله الاخيرة التي مزج فيها بين التجريد في ثقافة الجدار وكتاباته ورسائله وبين التعبيرية في وجوه آثرت فيها لغة الحب والرضا وتكوينات تجعل المتلقي في سراب بين الواقعية المعبرة المودليانية وهرمونية السطوح المتأثرة والتي تحمل دلالات الحياة والجغرافيا ..

في هذه المرحلة من تجربة الفنان عبد المجيد والتي تجاوز فيها الرموز والمدلول البيئي التي اغنت أعماله السابقة .. قدم في الاونة الاخيرة العديد من الاعمال التي توجب الوقوف عندها بما فيها من غنى تقني ولوني فضلا عن التمازج الممتع والمدهش أحيانا بين مرحلتين .

 

الفنان رمضان النزهان 

أحد فناني دير الزور المبدعين 

 

اللوحة الفنان عبد المجيد نوفل هي رواية بصرية جمالية تختزن في محتواها الكثير من القصص والحكايا إنها تحمل مضامين تعبيرية تتحدث عن الانسان وما يلاقيه من هموم ان لوحته اغنية فراتية حزينة تتغلغل في الاعماق وهي لسان حال الجميع … اما التقنية التي يستخدمها الفنان فهي تعتمد كثيرا على خشونة السطح وتأثيره البصري الجمالي وهذه الخشونه تخدم الفكرة التي التي يطرحها الفنان …. وعلى المرأة التي تحمل دلالات عميقة نفسية واجتماعية . اللون هو كا النص في الرواية مسكون بطاقة تعبيرية عالية من خلال استخدام تضاد اللونين وتجاورهما … تجربة غنية تستحق التأمل والتمتع بجمالياتها ….

 

القنان جمال شطيحي

أحد كبار الفنانين التشكيليين بدير الزور 

عبد المجيد فنان يبحث ومجد  واثبت جدارته بالحداثة التشكيلية واتمنى ان اراه من كبار الفنانين بسوريا والعالم هو فخر لنا  فنان فراتي من جيل الشباب    

كل المحبه والتقدير لك ايها الفنان 

 

 

بعض لوحات الفنان عبد المجيد نوفل وصور له

 

 

 

وكل الشكر للسيده لبنى  التي فتحت تلك الصفحات المشرفه  لفناني دير الزور

 

شاهد أيضاً

الخطاط زياد وردي .. حكاية إبداع

كل من مشى بشوارع دير الزور .. يتذكر ذلك التوقيع أسفل أو أعلى الإعلانات الجدارية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *